فهرس الكتاب

الصفحة 12228 من 22028

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ*الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}

(سورة آل عمران: 190 ـ 191) .

بالكون تعرفه، فإذا أردت أن تعبده فبالشرع الذي أنزله الله على النبي عليه الصلاة والسلام تعبده، فكرت فيه فعرفته، درست الشرع فعبدته، أصبحت الآن في طاعته، إذًا أصبح الطريق إليه سالكًا، أقبلت عليه، فتجلى عليك، فسعدت بقربه، المقومات جاهزة، الكون، والعقل والشرع، والشهوة، والحرية، والإرادة، هذا كله من مقومات حمل الأمانة، فإذا قرأت بالقرآن الكريم قوله:

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}

(سورة الأحزاب: 72)

فهذه اسمها أمانة التكليف.

أمانة التبليغ:

وإذا وقفت أمام النبي عليه الصلاة والسلام في زيارتك له تقول أشهد أنك أديت الأمانة، هذا معنى آخر؛ أمانة التبليغ، قبل أن ينتقل النبي عليه الصلاة والسلام إلى الرفيق الأعلى قال كلمتين قال: جلال ربي الرفيع قد بلغت، يعني يا رب لقد بلغت الأمانة، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام كان أمينًا على رسالة الله عز وجل، ما زاد عليها، ما أنقص منها، ما كتم منها، فلما أصحابه قالوا: إن الشمس قد كسفت لموت إبراهيم، ماذا فعل النبي؟ هذه لمصلحته، هذه القصة، وهذا الفهم يرفع من شأن النبي أمام الناس، ماذا فعل النبي الكريم؟ جمع أصحابه وقام فيهم خطيبًا، وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت