فهرس الكتاب

الصفحة 12227 من 22028

{وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ}

(سورة الرحمن: 7)

ما قيمة الكون من دون عقل! وما قيمة العقل من دون كون! إنك بالعقل تعرف الله عز وجل، من خلال الكون، ولكن لئلا يضل هذا العقل، لئلا يختل، لئلا يطغى، لئلا يتجاوز، الله سبحانه وتعالى أنزل الكتاب، فجعل الكتاب ميزانًا على الميزان، عقلك ميزان، وإذا اختل هذا الميزان فهناك ميزان يضبطه، ألا وهو الشرع.

الكون أحد مقومات حمل الأمانة، والعقل أحد هذه المقومات.

2 -الشرع:

والشرع أحد هذه المقومات.

كيف ترقى إلى الله؟ لا بد من شهوة يودعها الله فيك، من أجل أن تدفعك إلى الله إيجابًا أو سلبًا، أودع في الإنسان حب المرأة، فإذا غض بصره عن محارم الله ارتقى عند الله، وإذا فعل ما أباح الله له ارتقى عند الله، في المرة الأولى ارتقى صابرًا، وفي المرة الثانية ارتقى شاكرًا، حب المال، وحب النساء، وحب العلو في الأرض، وأية شهوة أودعها الله في الإنسان يرقى بها مرتين، مرة إذا تركتها لله.

{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى}

(سورة النازعات: 40) .

ومرة ترقى بها إذا فعلت ما أمرك الله بها.

العقل والشهوة والشرع وحرية الإرادة:

إذًا هذا الكون، وهذا العقل، وهذه الشهوة، وهذا الشرع ومنحك حرية الإرادة، لتكون أعمالك ثمينة، ذات قيمة، إنك تفعل هذا مختارًا، هذا حرية الاختيار، مع الشهوة، مع العقل، مع الشرع، مع الكون، هذه بعض مقومات حمل الأمانة، فإذا زكيت نفسك، يعني إذا فكرت في الكون فعرفت الله، ودرست الشرع فعبدته من خلاله بالكون تعرفه، وبالشرع تعبده، فكرت بالكون فعرفت الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت