أوامر تشريعية ثابتة، عندنا أمر تشريعي من عند الله عز وجل، وببيان رسول الله، وثمة أمر تنظيمي، وفرق كبير بين الأمر التشريعي وبين الأمر التنظيمي، يروي كتاب السيرة أن هؤلاء الذين أوصاهم النبي أن يقفوا على رأس جبل أحد، وأن يكونوا مع الرماة، وخالفوا وصيته، ونزلوا إلى أرض المعركة، طمعًا بالغنائم، هؤلاء صلى عليهم النبي عليه الصلاة والسلام، ذلك أنهم خالفوا أمرًا تنظيميًا، ولم يخالفوا أمرًا تشريعيًا، أما الأمر التشريعي الذي ورد في القرآن الكريم، والذي ورد في السنة الصحيحة المطهرة، فهذا أمر له حساب خاص،"كتب عليكم"،"كتب عليكم"،"كتب عليكم"،"يا أيها الذين آمنوا".
ذكرت لكم في درس سابق أن الله يخاطب عامة الناس بأصول الدين، ويخاطب المؤمنين بفروع الدين، فالمؤمن آمن بالله ربًا، وخالقًا، ومسيرًا، وواحدًا، وموجودًا، وكاملًا، فما دمت قد آمنت بالله عليمًا، حكيمًا، قديرًا، غنيًا، خبيرًا، هذا أمره، تأتي التفاصيل للمؤمنين، أما هذا الذي شرد عن الله، وغفل عنه، فينبغي له أن يؤمن به أولًا حتى يستجيب لأمره ثانيًا.
العبادات في الإسلام نوعان عبادات تعاملية وعبادات شعائرية:
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
[سورة البقرة: 183]