فالله عز وجل ينظر إلى القلب، إن كان في القلب رغبة بإنقاذ هذا المتوفى من عذاب الله، ولاسيما وقد ورد في بعض الأحاديث أن الرجل يعبد الله ستين عامًا فيظلم في الوصية فتجب له النار،
{فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
بالمناسبة ثمة وصية واجبة، إنسان له بيت باسمه، ليس عنده مبلغ من المال، أودع عنده أمانة، يجب أن يكتب وصية هذا المبلغ ليس لي، لأن الإنسان إذا مات فالمال الذي بحوزته يكون حكمًا له، ولو أن الورثة أصغوا إلى كل اعتراض، ولكل طلب، لجاء من يكذب، لذلك لا يطالب الإنسان ورثةً إلا بالدليل والبيان، فإذا كان في مال معك ليس لك وقد أودع عندك أمانة، فيجب أن تضعه في حرز حريز، وأن تكتب عليه ويجب أن تكتب وصية تشير فيها إلى أن هذا البيت ليس لي، وهذا المبلغ ليس لي، وهو لفلان بن فلان، يؤدى له عند الطلب، وكم من مأساة وقعت، وأناس ماتوا فجأةً، وفي حوزتهم أموال ليست لهم، لذلك إذا كان في حوزتك أموال ليست لك، أو تسجيل صوري بالعقارات، ينبغي أن تكتب وصية وأنت في الثامنة عشر من عمرك، مهما يكن سن من أودعت عنده هذه الأموال قليلة فيجب أن يكتب الوصية.
الفرق بين الأمر التشريعي والأمر التنظيمي:
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
كلمة:
{كُتِبَ}
{كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ}
[سورة البقرة: 178]
{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ}