{وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ}
عدم الركون إلى البيئة الفاسدة:
هل من الضروري إذا كان الأب ضالًا أن يكون أولاده كذلك؟ الله سبحانه وتعالى يقول لهذا الإنسان لمَ لمْ تفكر؟ هذا إبراهيم عليه السلام قدوة لنا جميعًا، إن الإنسان إذا لم يفكر ضيع مستقبله في الدنيا والآخرة، الله عز وجل أعطانا هذا الفكر، أعطانا هذا العقل، نصب لنا الأدلة في الكون، فيجب أن نعمل عقولنا وأذهاننا في معرفة الله، يجب ألاّ نبالي بمعطيات البيئة، إذا نشأ إنسان في بيئة فاسدة فليس من الضروري أن ينطبع منها، إخوة كرام كثر نشؤوا في بيئة فاسدة، فلا الأب يرعى الدين، ولا الأم كذلك، الأخ ليس منضبطًا، بيت ليس فيه أي شعور ديني، ومع ذلك أعمل هذا الشاب فكره فعرف ربه، وكان إبراهيم عليه السلام قدوة له.
{وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ * وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}
عندنا عذاب الخزي، الإنسان أحيانًا يتألم، يلمّ به مرض عضال فيؤلمه أشد الألم، هذا شيء مؤلم، ولكن الخزي ألم آخر، أن تكون أمام الناس وينادى على هذا الشخص أنه سارق، مرة كنت في مكان وإنسان أمسك بتلابيب إنسان، واتهمه بالسرقة، يعني لا لون له، الإنسان أمام مجموعة من الناس إذا اتّهم بالسرقة، أو اتهم بعمل منافٍ للحشمة، إذا اتهم بعمل شنيع قذر فهناك عذابان؛ العذاب المادي حينما يتلقى الصفعات، وعذاب الخزي والعار.