مرة قرأت في مجلة أن امرأةً تعمل في الفن سئلت: ما شعورك وأنت على خشبة المسرح؟ فقالت: شعور الخزي والعار، وهذا شعور كل أنثى وهي تعرض مفاتنها على الناس، تكلمت الصدق والحق شعور الخزي والعار، هذا شعور الخزي والعار لا يحتمل، ألآم السرطان تحتمل أحيانًا، إذا وجد مؤمن واثق من رحمة الله، ومن عدالته، وجاءه هذا المرض يتألم، ويقول: يا رب لك الحمد، آلام لا تحتمل، لكن مع الإيمان تحتمل، لكن آلام الخزي والعار فعلًا لا تحتمل، لذلك إذا كان الإنسان يحب ذاته .. إذا كان يحب نفسه فعليه أن يستقيم على أمر الله، لئلا يقف هذا الموقف الذي فيه خزي وعار.
لو نظرتم إلى إحدى الصحف حينما يلقى القبض على أحد المجرمين، وحينما يصورون ترى أن عيني المجرم في الأرض لا يستطيع أن ينظر إلى المصور لماذا؟ لأنه في حالة الخزي والعار، هذا الذي يعتدي على أموال الناس وعلى أعراضهم، أو هذا الذي يسرق أموال الناس، ويلقى القبض عليه، ويساق إلى المحاكمة، إنه في وضع من أوضاع الخزي والعار، لكن هذا كله ينتهي عند الموت، لو حكم عليه بالإعدام، وأعدم انتهى الخزي والعار بعد شنقه، ولكن الخزي والعار يلازم الإنسان في جهنم إلى الأبد.
{وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ}
الدعاء بعدم الخزي يوم القيامة:
إذا كان سيدنا إبراهيم عليه نبينا أفضل الصلاة والسلام يسأل الله ألا يكون في هذا الخزي والعار فكيف بنا نحن لا نسأل!
{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ}
يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ
يقول ربنا عز وجل في آيات أخرى:
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
(سورة الكهف: 46)