فهرس الكتاب

الصفحة 12190 من 22028

{رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}

بعضهم قال: الحكم هنا أي هب لي معرفة بك، وبحدودك، وبأحكامك.

من صفات الأنبياء: التواضع:

{وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}

هذا من تواضعه، هو أبو الأنبياء وقال:

{وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}

من علامة الإنسان الصالح أنه متواضع، وهذه صفة كريمة في سيدنا إبراهيم، ألحقني بهم يا رب، اجعلني مع الصالحين، أدخلنا في عبادك الصالحين، اجعلنا من المساكين، اجعلنا من عبادك الصالحين، من عبادك المؤمنين، لم يقل: رب هب لي حكمًا، وأنا أول الصالحين .. لا، بل قال:

{وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}

{وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ}

معنى: لِسَانَ صِدْقٍ:

اللسان هنا أي الثناء الحسن، فمِن نعم الله على الإنسان أن يثني الناس عليه بالخير، أن يثني الناس عليه لا في حضرته، بل في غيبته، لأنهم إذا أثنوا في حضرته فهذا الثناء ربما يشك فيه، إما طمعًا في نواله، أو خوفًا من عقابه، الناس أحيانًا يثنون على بعضهم طمعًا فيما عندهم، أو خوفًا من بطشهم، ولكن الثناء الرفيع هو الثناء يكون في غيبتك.

{رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ}

لسان الصدق هو الثناء الحسن، وبعضهم قال: لسان الصدق في الآخرين اجتماع الأمم عليه، ألم يقل الله عز وجل:

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}

(سورة النحل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت