فهرس الكتاب

الصفحة 12187 من 22028

هل عرف النبي عليه الصلاة والسلام فضل ربه عليه بالتمام والكمال؟ لا.

{وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}

(سورة النساء)

شعوره أن معرفته ليست المعرفة المطلقة، وأن شكره ليس الشكر المطلق، وأن استجابته ليست هي الاستجابة المطلقة، هذا الشعور من طرف واحد من طرف النبي عليه الصلاة والسلام هو الشعور بالذنب الذي ذكر في الآية الكريمة، هذا معنى من معاني الذنب أو الخطيئة إذا عزيت للنبي عليه الصلاة والسلام أو لسيدنا إبراهيم.

سيدنا إبراهيم أكرمه الله عز وجل أعظم تكريم فجعله أب الأنبياء، جعله أمَّة، كرمه تكريمًا لا حصر له، شعور هذا النبي الكريم وهذا الرسول العظيم بأنه لم يوف ربه حقه، هذا الشعور يمكن أن يفسر معنى الخطيئة، في ميزان الشرع لم يرتكب النبي ذنبًا، ولم يرتكب سيدنا إبراهيم خطيئة، ولكن في ميزان الفضل ربما كان شعور النبي عليه الصلاة والسلام أو شعور سيدنا إبراهيم بأنه شعور صحي، شعور يعبر عن وفائهم لربهم، وعن شكرهم له، وعن عبوديتهم التامة، إذا قست مقام العبودية إلى مقام الألوهية لا بدّ أن ترى أن هناك بونًا شاسعًا بين المقامين، لذلك هذا الذي عبر الله عز جل عنه:

{وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ}

تفسير الخطيئة بقوله: بَلْ َفَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا

أما ما يدَّعيه بعضهم أنّ هذا حينما قال: بل فعله كبيركم، هذا ليس كذبًا هذا أسلوب تربوي في لفت نظرهم إلى عقيدتهم الفاسدة، حينما كسر سيدنا إبراهيم الأصنام ثم قال لقومه:

{بَلْ َفَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ}

ليس هذا كذبًا، إنما هو أسلوب تربوي صارخ في لفت النظر إلى الله عز وجل.

تفسير الخطيئة بقوله: إِنِّي سَقِيمٌ

وكما تذكر بعض الروايات حينما قال:

{إِنِّي سَقِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت