من صفات الإله الحق السمع والنفع والضر:
من صفات الإله الضرورية أنه يسمعك إذا دعوته.
{أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ}
لماذا تعبد الله؟ لأن روحك بيده، حياتك بيده، أعضائك بيده، نقطة دم في مكان من الدماغ تسبب شللًا تامًا، بمكان آخر تسبب عمى، بمكان آخر فقدان ذاكرة، بمكان رابع فقدان عقل، نقطة دم لا يزيد حجمها عن رأس الدبوس لو تخثَّرت في بعض شرايين المخ لأصيب الإنسان بعاهة خطيرة تقلب حياته جحيمًا، والمعدة بيده، والأمعاء بيده، والكبد بيده قد ينمو هذا الكبد نموًا سرطانيًا، قد ينمو أي مكان في جسمك نموًا سرطانيًا تنتهي الحياة، فحياة الإنسان بيد الله عز وجل، من بيده صمامات القلب؟ من بيده الشريان التاجي في القلب؟ من بيده حركاتك وسكناتك؟ من بيده سمعك وبصرك؟ من بيده سلامة عقلك؟ من بيده سلامة أعضائك؟ الله عز وجل ينفع ويضر، قد يحفظك فتعيش حياة آمنة مطمئنة طويلة مديدة بسعادة ورفاه ورضًى وسرور وتوكل، وقد تعيش حياة كلها متاعب.
فالإله يسمع، ويعلم، وينفع، ويضر، فما لك من طاعته بدّ، وما لك من محبته بدّ، وما لك من الإقبال عليه بدّ، فأته طائعًا قبل أن تأتيه خاضعًا، ائته طائعًا قبل أن تأتيه بالسلاسل، إذا جئته طائعًا من دون سلاسل فهذا موقف نبيل وشريف، هذا موقف حر.
{قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آَبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ}
الاحتجاج بالبيئة وتقاليد الآباء: