فهرس الكتاب

الصفحة 12167 من 22028

هل دعوت الله عز وجل؟ هل سألته الجنة، وما قرب إليها من قول أو عمل؟ هل استعذت به من النار، وما قرب إليها من قول أو عمل؟ هل سألته أن يكفيك بحلاله عن حرامه، وبطاعته عن معصيته، وبفضله عن من سواه؟ هل سألته العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة؟ هل سألته أن تحبه، وأن تحب من يحبه؟ هل سألته عملًا صالحًا يقربك إليه؟ هل سألته تفكيرًا سديدًا، ولسانًا صادقًا، وقلبًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا؟ هل سألته عصمة في الدين؟ هل سألته صلاح الدين والدنيا؟ ماذا تفعل؟ النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو دبر كل صلاة، وكان إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( إن الله يحب الملحين في الدعاء ) ).

(الجامع الصغير عن عائشة بسند فيه مقال)

(( وإن الله يحب من عبده أن يسأله شسع نعله إذا انقطع ) ).

(الترمذي عن أنس)

و: (( الدعاء مخ العبادة ) ).

(الترمذي عن أنس)

لكن قال الله عز وجل:

{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}

(سورة النمل 62)

أنت إذا كنت مضطرًا تدعو الله بقلب متأجج، تدعو الله بدعاء حار، تشعر كأن كل خلية تدعو الله عز وجل، اجعل دعاءك دعاء المضطر، اجعل طلبك من الله طلبًا ثمينًا، اسأله كل شيء، اسأله خير الدنيا والآخرة، اسأله الحفظ، اسأله كل ما تطمح إليه، لذلك الله عز وجل يحب من عبده أن يسأله.

{قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ}

هذه الأصنام التي تدعونها لا تسمعكم إذ تدعون.

{أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ}

الأصنام لا تنفع ولا تضر:

الحقيقة: لا يسمعونكم إذ تدعون، لا ينفعونكم أو يضرون فقط، لكن هنا صفات الله سبحانه وتعالى الذي ينبغي أن تعبده له أسماء حسنى كثيرة، وله صفات فضلى كثيرة، لماذا اكتفى ربنا سبحانه وتعالى بقوله: يسمع عباده إذا دعوه، وأنه يملك نفعهم وضرهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت