فهرس الكتاب

الصفحة 12166 من 22028

تعبد الله أم ماذا؟ لأنك عبد ضعيف، أنت معرَّض للهم والحزن، معرض لمرض عضال، معرض لأزمة مالية، معرض لشبح مصيبة جاثم على صدرك، معرَّض لما لا يُعد ويحصى من المشكلات، فالمؤمن له ركن ركين يلجأ إليه، المؤمن يشعر أن قوة كبيرة ترعاه، أنه بعين الله، أن الله يحفظه، فلذلك:

{قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ}

لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( الدعاء مخ العبادة ) ).

(الترمذي عن أنس)

يعني أنك عبد فقير، وأن الله غني قدير، وهو يسمعك دائمًا في كل مكان، الإنسان أحيانًا يكون له شخص ذو أهمية في المجتمع، لكن لا يستطيع في بعض المواقف الحرجة أن يصل إليه، اتَصَل به في الهاتف فقيل له: مسافر، هذا الذي عقدت عليه الآمال مسافر، هذا الذي تقول: أنا فلان حينما أطلب منه شيئًا يلبيني فورًا .. هو مسافر، هذا الذي عبدته من دون الله مسافر، أو قد يكون مريضًا، أو يكون خارج المنزل، أو قد يكون نُحِّيَ من عمله الذي أنت عقدت عليه الآمال.

فربنا عز وجل من لوازم الإله الذي يجب أن تعبده أن يسمعك في أي وقت، في خلوتك وفي جلوتك، في حِلّك في ترحالك، وأنت مسافر، وأنت مقيم، وأنت صحيح، وأنت مريض، وأنت قوي، وأنت ضعيف.

{قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ}

لذلك يقول الله عز وجل:

{قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ}

فائدة مسلكية: سؤال الله ودعاءه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت