فهرس الكتاب

الصفحة 12165 من 22028

هذا استفهام الإنكار، ما هذه الأصنام التي تعبدونها؟ ما الذي تعبدونه من دون الله؟

{قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا}

جواب قوم إبراهيم: نَعْبُدُ أَصْنَامًا

هذه المصيبة، لم يقولوا نعبد آلهة، قالوا نعبد أصنامًا يعني نعرفها أصنامًا، نعرفها أحجارًا، نعرفها أشياء لا تنفع ولا تضر.

{قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ}

نعبدها بشكل مستمر، معنى نظل أي نعبدها على الدوام، وكأنهم عطلوا تفكيرهم، وكأنهم مسخوا عقولهم، وكأنهم أناس لا يعرفون شيئًا ولا يهتدون.

{قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ}

هنا جاء السؤال الدقيق:

{قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ}

من صفات الإله المعبود الحقيقي السمع:

يعني من صفات الإله الذي ينبغي أن تعبده أن يسمعك، لأنك ضعيف في الأصل، إن الإنسان خُلق هلوعًا، بُنْيتُك الخَلْقية أساسها الضعف، وحينما خلقك الله ضعيفًا فهذا لمصلحة إيمانك، لأنك إذا كنت قويًا استغنيت بقوتك، واستغناؤك بقوتك يعني أن تشقى بالبعد عن الله عز وجل، تشقى باستغنائك، تستغني بقوتك فتشقى باستغنائك، لكن الله سبحانه وتعالى خلقك ضعيفًا كي تفتقر بضعفك إلى الله فتسعد بافتقارك، لو أن الله عز وجل خلقك قويًا لاستغنيت بقوتك عن الله فشقيت باستغنائك.

{إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا*إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا*وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا*إِلا الْمُصَلِّينَ}

(سورة المعارج)

{قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت