إذا كان هؤلاء شرذمة قليلين هل تحتاج أنت إلى أن تحشر كل الجنود، فثمة شيء معلن، هو يريد أن يقلل من شأنهم، لكن في الحقيقة يخافهم.
{فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ * فَأَخْرَجْنَاهُمْ}
هنا جاءت اللحظة الحاسمة، فمِن أربعين أو خمسين سنة فرعون يقول أنا: ربكم الأعلى، الآن جاء الحساب.
{فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ}
مرحلة الانتقام من فرعون وقومه ونصر موسى ومن معه:
عندما خرج سيدنا موسى مع قومه من مصر باتجاه الشرق، باتجاه البحر الأحمر جمع فرعون جنده وقواته، واتبعهم ليقتلهم، وقال:
{إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ}
على كلٍّ الله سبحانه وتعالى استدرج فرعون بهذه الطريقة، فلما أوحى ربنا إلى سيدنا موسى أن أسرِ بعبادي إنكم متبعون استدرج فرعون وجنوده.
{فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ}
قال العلماء: إما أن بني إسرائيل عادوا إلى ما كان عليه فرعون من جنات، وعيون، وكنوز، ومقام كريم، أو أنهم عادوا إلى مثل هذه النعم بعد أن نصرهم الله عز وجل، كلا الرأيين صحيح.
{كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ * فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ}
اتباع فرعون مع جنوده آثار موسى وأتباعه إلى شاطئ البحر: