{لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ}
يعني أقطع اليد اليمنى مع الرجل اليسرى.
{وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ}
هذا الموقف المدهش، أن هؤلاء السحرة الذين كانوا قبل قليل أجراء عند فرعون جاؤوا ليأخذوا ماله، وجاؤوا ليأخذوا على عملهم أجرًا وفيرًا، آمنوا إيمانًا عظيمًا وكان إيمانهم حملهم على أمر خطير.
{قَالُوا لَا ضَيْرَ}
صبر السحرة على أذى فرعون وحسن ظنهم بالله:
يعني افعل ما بدا لك، افعل ما تشاء، اقطع أيدينا وأرجلنا من خلاف، صلبنا في جذوع النخل، آمنا برب العالمين، لذلك من عرف الله زهد فيما سواه.
{قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ}
نحن آمنا، وسننقلب إلى الله، أي نرجع إليه، نتوجه نحوه، نتوب إليه، نقبل عليه، نسعد بقربه، افعل أنت ما شئت أن تفعل، والحقيقة لا شيء إلا الله، يعني لا إله إلا الله هذه الحقيقة، لا رافع، ولا خافض، ولا معز، ولا مذل، ولا معطي، ولا مانع إلا الله.
{إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا}
يعني لنا خطايا كثيرة، فلعلنا بهذه التوبة نطمع أن يخفر لنا ربنا خطايانا.
{إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ}
فكانوا هم السابقين في إيمانهم بالله عز وجل.
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ}
تخطيط فرعون لقتل موسى وأتباعه:
يبدو أن الله سبحانه وتعالى علم أن فرعون بلغ من الغيظ الدرجة القصوى، ولا بدّ أن يبيدهم عن آخرهم، فأوحى الله إلى سيدنا موسى أن أسرِ بعبادي إنكم متبعون.
{فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ}
هنا يوجد تناقض في كلام فرعون، أرسل ليحشر كل جنوده.
{فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ}