ابتلاع ثعبان موسى لكل ألاعيب السحرة:
تلقف بمعنى تبتلع، يعني أسرع طريقة في التهام الطعام تلقف، يعني كل حبل بلقمة واحدة.
{فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ}
السحرة يعلمون أنهم سحرة، وأنهم ما فعلوا إلا بعض الخدائع، بعض أنواع الخديعة البصرية، أما هذا ثعبان حقيقي، وهذا الثعبان أكل كل حبالهم وعصيهم، فعندئذ:
{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ}
سجود سحرة فرعون إيمانا بالله وإقرارا بالهزيمة:
الصلحة بلمحة، تحولوا في لمح البصر من عملاء إلى فرعون .. من أجراء إلى مؤمنين مصدقين.
{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}
هذا ليس من فعل البشر، عصاه تصبح ثعبانًا، وتأكل كل الحبال والعصي، هذا من فعل الله خالق الكون.
{قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ}
عندئذ كاد فرعون يتميز غيظًا.
{قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ}
تهديد فرعون السحرة بأبشع أنواع القتل:
فقال لهم: آمنتم له، الدقة في اللغة لم يقل آمنتم به، بل آمنتم له، يعني أنتم آمنتم، أي انحزتم إلى جانبه انحيازًا هكذا، لمصلحة، لاتفاق سري لا أعلمه، آمنتم له.
لو فرضنا إنسانًا دجالًا، شخصًا ما آمن له حتى يوهم الناس أنه على حق، أحيانا بعض الذين يلعبون ليبتزوا أموال الناس يكون حولهم أناس من طرفهم، يعطونهم المال الوفير على أثر ألعاب، فالمتفرج يصدق ذلك، فهذا يؤمن له، ولم يؤمن به، أن تؤمن لإنسان أن تنحاز له لمصلحة ما، ففرعون ما صدق أن هؤلاء السحرة آمنوا به، بل آمنوا له، آمنتم به أي صدقتموه، أما آمنتم له أي جاملتموه.
{قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ}
ما استأذنتموني في الإيمان.
{إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ}
يعني أنتم سحرة، وهو ساحر، لكنه ساحر كبير.
{فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}
بدأ التهديد.