فهرس الكتاب

الصفحة 12155 من 22028

أنتم إذا انتصرتم على موسى سوف أعطيكم عطاءًا جزيلًا، وسوف أجعلكم في قصري، أي مستشارين، طبعًا القصة فيها قفزات فنية، أي هذان السطران يردان شهرين أو ثلاثة بين إرسال الجنود والأتباع، وجمع السحرة، وجمع السحرة مع فرعون، ودعوة الناس إلى هذا اللقاء الحافل، ومساومة السحرة مع فرعون، هذه كلها في كلمات قليلة.

{فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا}

بدء التحدي والمواجهة الميدانية وثقة موسى بالفوز:

واثق من نفسه، واثق أنه نبي، وأن هذا الذي سيفعله ليس سحرًا، ولا خديعة، ولا تخيلًا، ولا تخييلًا، إنما هو حق من الله تعالى.

{قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ}

في بعض التفاسير: أن هؤلاء السحرة جعلوا في حبالهم التي طلوها بما يشبه الأفعى أو الثعبان جعلوا الزئبق، وجعلوا هذه العصي والحبال فوق أرض حارة، فلما تمدد الزئبق حرك الحبال فبدت كأنها تسعى.

{فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ}

قال أحدهم:

اجعل لربك كل عزك ... يستقر، ويثبت

فإذا اعتززت بمن ... يموت فإن عزك ميت

سيدنا موسى واثق من نفسه.

{فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ}

هنا نقطة مهمة جدًا: لو أن هذا النبي الكريم ألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين، كما تخيلوا أن العصي والحبال تتحرك، يدعون أنهم توهموا أن هذه العصا بفعل السحر تتحرك، ولكن الله شاءت حكمته أن عصا سيدنا موسى التي أصبحت ثعبانًا مبينًا أكلت كل حبالهم وعصيهم، لأنها لو كانت قضية تخيل أو سحر لبقي ثعبان سيدنا موسى الذي كان عصا قبل قليل، وبقيت الحبال والعصي، يعني هذا يتحرك، وهذا يتحرك.

{فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت