فهرس الكتاب

الصفحة 12133 من 22028

يبدو أن دعوة سيدنا موسى كانت إلى قومه بني إسرائيل، لذلك ليس فرعون مقصودًا بهذه الدعوة بقدر ما هم مقصودون، أي بنو إسرائيل.

{أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ}

محاولة موسى إخراج قومه من مأزق فرعون:

لا تذبح أبناءهم، لا تستحي نسائهم، أرسلهم معنا كي يعبدوا الله، بنو إسرائيل لهم أنبياء قبل سيدنا موسى، جاءهم سيدنا يوسف بالبينات، جاءهم إسرائيل، يعقوب، هؤلاء أنبياء بني إسرائيل، لكن امتداد الزمن جعلهم ينحرفون، جعل هذه الشعلة تخمد في نفوسهم، جعلهم يعصون ينحرفون يبتعدون يقصرون، أصبحت دينهم طقوسًا، أصبح أعمالًا لا معنى لها، لذلك استحقوا أن يؤدبهم الله على يد فرعون، الظالم سوط الله ينتقم به، ثم ينتقم منه، فلما جاء سيدنا موسى لفرعون قال:

{أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ}

نظر فرعون إلى سيدنا موسى، من هذا الذي يكلمني هذا الكلام؟ فرعون الذي قال: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}

فرعون الذي قال: {أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى}

حجج فرعون في ردّ دعوة موسى عليه السلام:

1 -تربية ونشأة موسى في بيت فرعون:

أتي شخص اسمه موسى كان من قبل ربيبًا في قصر فرعون أي خادمًا، وقد فعل فعلةً نكراء، قتل قبطيًا من حاشية فرعون، وولى هاربًا، قال: أنت تقول لي أرسل معي بني إسرائيل، ألم نربك فينا وليدًا! ألم تكن طفلًا صغيرًا عندنا! ألم تأكل من هذا القصر ‍! ألم نرعك صغيرًا!

{قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ}

2 -مكث موسى مع قومه في مصر سنين:

حتى صرت يافعًا وشابًا، ونسيت ما فعلت يا موسى، وفعلت فعلتك التي فعلت، هذا التنكير للتعظيم، يقول لك ذاك المرض، قل اسمه، هذا للتعظيم، لأنه شيء عظيم جدًا، نسيت فلان ماذا فعل؟ ماذا فعل؟ الذي فعله، هذا إبهام هدفه التعظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت