فهرس الكتاب

الصفحة 12132 من 22028

فرعون الذي قال: أنا ربكم الأعلى، والذي قال:

{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}

فرعون الذي قتّل أبناء بني إسرائيل، وذبحهم، واستحيى نساءهم، الله سبحانه وتعالى أرسل له موسى كي يؤمن، يعني لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم جئتني تائبًا غفرتها ولا أبالي.

{قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}

(سورة الزمر)

{فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

هدف الدعاة في الدعوة واحد:

فقولا: يا موسى ويا هارون، إنّا: (بالمثنى) رسول: بالمفرد، هذه لقطة ثانية، يعني الهدف واحد، ينبغي أن يكون الدعاة لهم هدف واحد، يجب ألا يختلفوا، يجب ألا يجرح بعضهم بعضًا، ما دام هذا الداعية يدعو إلى الله ورسوله وفق هذا الكتاب، وهذا الداعية يدعو إلى الله ورسوله وفق هذا الكتاب فلِمَ الخلاف ‍‍! ولِمَ المنافسة! فقولا إنّا رسول: الهدف واحد، لذلك قول الصوفيين في أورادهم: إلهي أنت مقصودي، ورضاك هو مطلوبي، إذا قال كل داعية إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي لا بدّ أن يأتلفوا جميعًا، لا بدّ أن يلتقوا جميعًا، لا بدّ أن ينصر بعضهم بعضًا، لا بدّ أن يوقّر بعضهم بعضًا، أما هذا التنافس، وهذه الخصومات وهذا التجريح لا يليق بالدعاة إطلاقًا.

{فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

إذا عزّ أخوك فكن أنت معه، كن تحت جناحه، كن في خدمته، لم المنافسة، يعني يجب أن يكون الهدف واحدًا.

{فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت