هذا الذي استقام على أمر الله، وقرأ كتاب الله، تحرى الحق في كسب المال وفي إنفاقه، عاكس نفسه، غض بصره عن محارم الله، خدم عباد الله، استمع إلى الحق، سعى برجليه ليحضر مجلس علم، أهكذا تظن بالله عز وجل، أنت لست على الله هينًا، هذا الذي هان الله عليه يهون على الله، لكن الله ليس عليه بهين، الله عندك عظيم، وإذا كان الله عندك عظيمًا فأنت عنده مكرّم، الناس رجلان بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله، فإذا كان الله عندك عظيمًا فأنت عنده لست بهينٍ، اللهم احفظنا مما تحفظ به عبادك الصالحين، أحيانًا الإنسان تصيبه مصيبة كبيرة بسبب تافه، فالله عز وجل يحفظك، يحفظك من كل مكروه.
هذه الآية دقيقة:
{قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآَيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ}
أنا معكم إله خالق السماوات والأرض، كن فيكون زل فيزول، يقول لك أنا معك، المؤمن الحق عندما ربنا عز وجل يقول:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
(سورة النحل)
المؤمن يصدق هذا،
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُو لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ}
(سورة القصص)
ليس في كتاب الله من بشريات المؤمنين تصدقها، وتطمئن بها، وتشعر أنك أسعد الناس.
{فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
منهجيةٌ في الدعوة إلى الله:
قال شخص لخليفة من خلفاء بني أمية: سأعظك، وسأغلظ عليك، فقال له هذا الخليفة ولمَ: الغلظة يا أخي؟ إن الله أرسل من هو خير منك إلى من هو شر مني، أرسل موسى إلى فرعون، ومع ذلك: فقولا له قولًا لينًا، من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف.