فهرس الكتاب

الصفحة 12130 من 22028

لا تقل هذا يا موسى، أين أنا؟، أنت رسولي، يعني كل آية موجهة للنبي عليه الصلاة والسلام فللمؤمن منها نصيب، أحيانًا يقول المؤمن: أخاف من أن يحدث لي حادث، أنت مؤمن وأنت على الله غالٍ، والدليل:

{وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

(سورة المائدة)

استنبط الإمام الشافعي أن الله لا يعذب أحبابه، أهكذا ظنك بالله عز وجل، النبي عليه الصلاة والسلام أُعطي دواء ذات الجنب فغضب صلى الله عليه وسلم وقال: ذاك مرض ما كان الله ليصيبني به، حياتك غالية على الله عز وجل، وسعادتك الزوجية غالية على الله عز وجل، وسلامتك غالية، وراحتك النفسية غالية، لك معاملة خاصة، أنت ولي لله، أنت في ظل الله ورعايته، لا يتخلى الله عنك، إذا كانت هذه لسيدنا موسى فلكل مؤمن منها نصيب، أين أنا يا موسى؟ أنا معك، إذا كان الله معك فمن عليك، يجب أن تكون للمؤمن معنويات عالية، أحيانًا مؤمن يخاف خطرًا جاثمًا بسبب تافه، أهكذا يفعل الله معك، لا، ادعُ الله أن يهبك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة.

هذه اللقطة من السيرة: هذا مرض ما كان الله ليصيبني به، أنت بشكل مصغر جدًا أنت مؤمن، يعني الله سيهديهم، ويصلح بالهم، لا بدّ أن يصلح لك بالك، لا بدّ أن يطمئنك، لا بدّ أن يتجلى عليك، لا بدّ أن يريحك، لا بدّ أن يسعدك، لأنك عبده، يا داود: لو يعلم المعرضون انتظاري لهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم لتقطعت أوصالهم من حبي، يا داود: هذه إرادتي في المعرضين فكيف إرادتي في المقبلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت