فهرس الكتاب

الصفحة 12126 من 22028

الإنسان كيف لا يفكر، سيدنا النبي اللهم صلِّ عليه حينما أسلم سيدنا خالد رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام:

(( عجبت لك يا خالد أرى لك فكرًا ) ).

(ورد في الأثر)

يعني من لوازم العقل أن تؤمن بالله عز وجل، أرجحكم عقلًا أشدكم لله حبًا، من لوازم العقل أن تؤمن بالله، من لوازم التفكير أن تعرفه، من لوازم التفكير أن تستقيم على أمره.

{أَلَا يَتَّقُونَ}

الإنسان الذي يعمل عمل السوء باختياره، ويعرف النتيجة، ويراها أمامه في الآخرين، وهو لا يعي، أهذا إنسان! أهذا مفكر! أهذا إنسان عاقل! كأن الله يعجب:

{أَلَا يَتَّقُونَ}

المعنى الثاني: عجب النبي عليه الصلاة والسلام:

أو أن النبي عليه الصلاة والسلام يعجب: ألا يتقون يا رب، كل هذا الوضوح .. وكل هذا الهدى، وهم يركبون رؤوسهم، يعبدون صنمًا لا يضرهم ولا ينفعهم، يصدقون أن فرعون إله!!

{وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ}

حقيقة خوف موسى عليه السلام من تكذيب قومه:

الحقيقة هناك من يفهم هذه الآية فهمًا على خلاف ما أراده الله عز وجل، إن سيدنا موسى من أولي العزم، ولا يعقل نبي عظيم من أولي العزم أن يتنصل من هذه المهمة، أو أن يتهرَّب منها، لا، لكنه يعلن ضعفه كي يستدر عطف الله عز وجل فيمده بالقوة، هو لا يتنصل، ولا يعتذر، ولا ينهزم، بل يقول:

{قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت