{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}
(سورة التوبة)
لذلك قالوا عنه صلى الله عليه وسلم: إنه أرحم الخلق بالخلق.
سؤال: هل يخفق قلبك إذا رأيت شقاءً إنسانيًا؟ هل يخفق قلبك بالرحمة إذا رأيت حيوانًا معذبًا؟ هل يخفق قلبك بالشفقة إن رأيت مريضًا يتألم؟ إن رأيت مشردًا؟ إن رأيت تائهًا؟ إن رأيت جائعًا؟ إن رأيت عريانًا؟ أم تقول: مالي وله، الله كافي العباد، أم تندفع إلى خدمته، تندفع إلى إطعامه، تندفع إلى تلبية حاجته.
هذه الآية دقيقة جدًا ربنا عز وجل جعله قدوة لنا، وأمرنا أن نقتدي به وأن نجعله لنا مثلًا أعلى.
{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}
كأن الله سبحانه وتعالى يسلّي نبيه فيقول: يا محمد ليس عليك هداهم، بعض هذا الحزن، بعض هذا الشقاء، بعض هذا الإهلاك، إن إيمانهم ليس عليك، وليس إيمانهم منوطًا بك، وليس إيمانهم متعلقًا بك، إنك مبلغ ليس غير، إنك مبشّر ليس غير، إنك نذير ليس غير، ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء، لست عليهم بوكيل، لست عليهم بحفيظ.
{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ*لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِر*إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ}
(سورة الغاشية)