فهرس الكتاب

الصفحة 12103 من 22028

(( والله ما آمن، والله ما آمن، والله ما آمن، من بات شبعان وجاره إلى جانبه جائع وهو يعلم ) ).

(الطبراني عن أنس)

أنت في بحبوحة، والناس في ضيق، أنت في بيت واسع، والناس يتمنون غرفة واحدة، ألا تتألم، النبي عليه الصلاة والسلام كاد أن يهلك نفسه لشدة رحمته بالخلق، فأين أنا من هذه الصفة؟ اسأل نفسك هذا السؤال: أين أنا منها؟ ولو على شكل مصغر فحرصك على هداية زوجك هذا نوع من الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام، حرصك على هداية ابنك هذا نوع من الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام، حرصك على هداية أمك وأبيك إن كانوا في ضلال، حرصك على هداية إخوتك وأخواتك وأصهارك وأبناء عمك وأبناء خالك وجيرانك وزملائك ومَن حولك.

فلذلك هذه الآية يجب أن تدفعنا للعمل الصالح، يجب أن تدفعنا إلى هداية الخلق، إلى نقلهم من الضياع إلى اللقاء، من الشقاء إلى السعادة، من الضلال إلى الُهدى، وهذا يحتاج إلى جهد كبير، إلى جهد في كسب قلوبهم، وفتح صدورهم، إلى خدمتهم بادئ ذي بدء، إلى تقديم المعونة لهم، إلى حلّ مشكلاتهم، تمهيدًا لأن تلقي عليهم الحق كما عرفك الله إياه، وهذه شهادة من قبل الحق بسيد الخلق.

{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}

أتلفت نفسك يا محمد، أشقيت نفسك يا محمد، بعض هذا الاهتمام، بعض هذا الحزن، بعض هذا الألم:

{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ*فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ*وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}

(سورة الحجر)

شهادة الله على حرص النبي عليه الصلاة والسلام على هداية قومه:

شيء آخر، هذه الآية فيها شهادة من قبل الحق بسيد الخلق، إذًا هو حريص كما قال الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت