{وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ}
وعلى كلٍ تشير هذه الآية إلى شرع من كان قبلنا.
{ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ}
فمن كان قبلنا القاتل يُقتل، ولا يوجد العفو، أما عندنا في هذا الشرع العظيم فالقاتل يُقتل إلا أن يعفو وليّ المقتول، فعندئذٍ تنقلِب عقوبة القتل إلى أداء ديةٍ بإحسان، قال:
{فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
هناك عادة سيئة جدًا منتشرة في أرياف العالم العربي والإسلامي هي الأخذ بالثأر، والأخذ بالثأر لا من القاتل بل من أيّ شخصٍ من قبيلة القاتل، وهذا شيء لا يقبلُه عقل، ولا يقبلُه منطق.
القِصاص فيه الحياة:
الآية الكريمة:
{وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا}
[سورة الإسراء: 33]
وليّ المقتول معه سُلطان، تقتل إنسان من قبيلة القاتل فهذا ليس له ذنب، وهذا اسمه إسراف في القتل، وألا تقتل اثنين بواحد، وألا تقتُل واحدًا لا علاقة له بهذه الجريمة، وهذا الشيء وصمة عار بحق أي مجتمع يأخذ بالثأر بشكل عشوائي، لأن الله عز وجل قال:
{وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
[سورة الأنعام: 164]
{فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا}
[سورة الإسراء: 33]