فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 22028

هناك نقطة في هذه الآية .. سيدنا عمر رضي الله عنه قال:"لو أن أهل بلدةٍ اتفقوا جميعًا أو تمالؤوا جميعًا على قتل واحد، لقتلتهم جميعًا به"، وهذا من ورع سيدنا عمر رضي الله عنه، فنعمة الأمن لا تقدَّر بثمن، بل إنه بالحكم الشرعي لا يجوز أن تسكن في بلد ليس فيها أمن، وفي بعض البلاد المجاورة الإنسان ثمنه رصاصة، يموت بأتفه سبب ولا توجد محاكمة، في أثناء الحرب الأهلية هناك حكم شرعي:"لا يجوز أن تقطن في بلدٍ ليس فيه أمن"، والأمن كيف يكون؟ بالقصاص. إنسان يقتُل، فيعدم في مكان الجريمة، وبعد فترة وجيزة جدًا، هذا مما يدعو إلى ردع الآخرين، ولذلك القِصاص فيه الحياة، ولولا القِصاص الذي ينفَّذ كل يوم، لما استطاع إنسان أن يمشي في الطريق، ونعمة الأمن في بلدٍ لا تعدلها نعمة، فالإنسان آمن على بيته، على ماله، على أولاده.

السلطان ظِلُّ الله في الأرض لأنه يقيم الحدود:

أيها الأخوة الكرام سيدنا عمر قال:"لو أن أهل بلدةٍ تمالؤوا جميعًا على قتل رجل، لقتلتهم به جميعًا". ثم يقول الله عز وجل:

{فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

أيْ أخذ الدية وعفا، ثم قتل، ثم أخذ بالثأر، أو قتل إنسانًا ـ غير القاتل ـ أو قتل اثنين بواحد وهذا اسمه عدوان. قال:

{فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

والآية الأخيرة:

{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت