فهرس الكتاب

الصفحة 12092 من 22028

كل مجلسٍ فيه دعوةٌ باطلة لا يشهدونها، كل مجتمعٍ يزعم بأنه مجتمعٍ راقٍ؛ فيه اختلاطٌ، فيه مرونةٌ، فيه لباقةٌ، هذا باطلٌ مزور، باطلٌ أُلْبِسَ لباس الحق، هذا الباطل المؤمنون الصادقون لا يشهدونه، أحيانًا دعوةٌ باطلة ينبغي أن لا تحضرها، أحيانًا سلوكٌ باطل ينبغي أن لا تكون فيه، مجتمعٌ منحرف ينبغي أن لا تجالسهم، مقصفٌ فيه معاصٍ كثيرة ينبغي أن لا تكون فيه، هذا زور تحت اسم الحضارة والرفاه والتقدم، تحت اسم أن هذا اللقاء لقاء ودي ولقاء بريء بين الجنسين، هذا باطل مزور ينبغي أن لا تشهده.

قال تعالى:

{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ (72) }

(سورة الفرقان)

كلمة بريء، وكلمة مَرِن، وكلمة واقعي، وكلمة متفتِّح، هذه كلمات كلها كلمات تغطي الباطل بألفاظ مقبولة، فكل لقاءٍ، وكل حفلةٍ، وكل مجلسٍ، وكل نزهةٍ أساسها باطل غُطِّيَ هذا الباطل، قد يقول لك: سهرة مختلطة، لأن الإنسان بلغ من الرقي لا ينظر إلى زوجة صديقه إلا ببراءة، هذا باطلٌ مزوَّر، لأن الله سبحانه وتعالى أودع في الإنسان هذه الشهوة، فإذا انصرفت إلى غير الزوجة فهذا سلوك عدواني وباطل، فبعض المفسرين قالوا:

{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ (72) }

(سورة الفرقان)

أي مجلس فيه معصية، حفلة فيها مخالفة للشرع، ندوة أساسها باطل، مجموعة علماء يتباحثون في نظرية داروين، هذه نظرية كلها باطلة لأنها تنسف الدين من أساسه، قال تعالى:

{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ (72) }

(سورة الفرقان)

لا على مستوى فكري، ولا على مستوى اجتماعي، ولا على مستوى فني، فن رفيع قائم على معصية، كيف يكون رفيعًا وهو يقوم على معصية؟

{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ (72) }

(سورة الفرقان)

هذا بعض معاني هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت