بعض معانيها الأخرى: الزور عند بعض المفسرين أعياد المشركين، كحفلات رأس الميلاد، المحلات كلها محجوزة، والعشاء فخم، وموسيقى راقصة، وهناك عري، ورقص، وأشياء كلها حرام، مسلم وتحجز لنفسك مكانًا في هذه الحفلة؟ !
{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ (72) }
أعياد المشركين هكذا جاء في بعض التفاسير، تعظيم الأنداد، أي إذا كنت في مجلس يُعَظَّمُ فيه إنسان من دون الله فهذا لا ينبغي أن تجلس فيه، شيءٌ آخر الغناء:
{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ (72) }
بعض العلماء قالوا: الغناء، لأنه يصرف الإنسان عن الله عزَّ وجل، وقد يغريه بالمعصية، حفلةٌ فيها لَعِب قمار:
{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ (72) }
هذه من الزور أيضًا، حفلةٌ فيها جاهلية، هذه زور، فأي لقاءٍ، أي مجلسٍ، أية نزهةٍ، أي اختلاطٍ أساسه الباطل، أو أساسه الكذب، أو أساسه الانحراف، المؤمنون مبرَّؤون عن حضور هذه المجالس، قال تعالى:
{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ (72) }
بمعنى يحضرون.
المعنى الثاني لا يشهدون بمعنى يدلوا بشهادتهم، أي أنهم أيضًا لا يشهدون إلا بما رأوا، على مثل الشمس فاشهد وإلا فدع، النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ لا يَسْكُتُ ) ).
[صحيح البخاري عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه]
قال تعالى:
{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) }