فهرس الكتاب

الصفحة 12091 من 22028

هذه متابًا مصدر، أي يتوب توبةً، والمصدر يأتي لتأكيد فعله، وكلَّم الله موسى تكليمًا، أكلت أكلًا، نجحت نجاحًا، فربنا عزَّ وجل يؤكد أنه:

{وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) }

(سورة الفرقان)

أي لن تكون توبتك صحيحةً ولا نصوحًا ولا مقبولةً إلا إذا تبدَّل عملك من عملٍ سيِّئ إلى عملٍ صالح، لو ادَّعيت أنك تائب هذه التوبة لا قيمة لها، علامة التوبة الصحيحة أن هناك تبدُّلًا جذريًا يطرأ على عملك، كان الناس يكرهونك فأصبحوا يحبونك، كانت أقوالك غير سديدة أصبحت سديدة، كان الكذب يفشو في حديثك فأصبح الصدق مكان الكذب، فإياك أن تظن أن توبتك نصوح، أو أن التوبة مقبولة، أو أن التوبة صحيحة ما لم يطرأ تبدلٌ جذريٌ على عملك، قال تعالى:

{وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) }

(سورة الفرقان)

هذه هي التوبة الصحيحة المقبولة، هذا هو المعنى.

قال تعالى:

{وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) }

(سورة الفرقان)

تعريف الزور الباطل الذي زُوِّرَ وزُخْرِف، كنظريةٌ باطلة لا أصل لها من الصحة، تشرح، وتفلسف، ويمهَّد لها، ويضرب عليها شواهد إلى أن تبدو للناس الجهلة وكأنها صحيحة، فهذا هو الزور، الزور الباطل الذي يزخرف ويزيَّن ليبدو أنه حق.

{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ (72) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت