فهرس الكتاب

الصفحة 12085 من 22028

هذه الآية تطبق على كل واحدٍ من الناس بحسب حاله، فكل إنسان له مستوى في الدخل، وله مستوى في كسب المال، وله مستوى في الإنفاق، وله مستوى في المَعيشة، فبحسب حاله، وعياله، وخفة ظهره، وصبره، وجلده على الكسب، وصبره في الدين، هذه العوامل يجب أن تجتمع، هناك من إذا قَتَّر الله عليه لا يصبر، فهذا إذا أنفق كل ماله نقول له: قف إنك إن أنفقت مالك كله ربما اختل توازنك في الإيمان، ربما كفرت بالله، فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يأخذ إلا من سيدنا الصديق مالَه كله، قال:

"يا أبا بكر ماذا أبقيت لنفسك؟"قال:"الله ورسوله".

يجب أن تعرف مدى باعِكَ في الدين، أنت بأي مستوى؟ هل إذا أنفقت كل مالك وأصبت بفقرٍ شديد هل تصبر أم لا تصبر؟ إن كنت لا تصبر فلا ينبغي أن تنفق مالك كله، من كان في دينه رقَّة أو ضعف لا ينبغي له أن يتهوَّر في إنفاق المال، هذه واحدة، فبحسب صبره في الدين، وبحسب صبره في النواحي الأخرى، هناك من له طريقةٌ خاصة في الحياة لا يستطيع أن يغيِّرَهَا، يحب أن يكون بيته كذا وكذا، ودخله كذا وكذا، وطعامه كذا وكذا، إلى هذا المستوى، فهذا أيضًا له طريقة في الإنفاق، هذا عامل ثانٍ، العامل الثالث الدخل، الدخل له علاقةٌ بالإسراف وبالتقتير، والعامل الرابع طبيعة عياله، وطبيعة مجتمعه، إذًا هناك عوامل خاصة تتحكم في مقدار الإسراف والتقتير.

{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت