فهرس الكتاب

الصفحة 12084 من 22028

{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) }

(سورة الفرقان)

بعضهم قال:"النفقة في معصية الله أمرٌ مُحَظور في الشريعة قليله وكثيره، ولكن الآية تنصرف إلى المُباحات"، أي في شراء الطعام، في شراء اللباس، في تزيين البَيت، في فرش البيت، في هذه المُباحات التي أُبيحت للمؤمنين، المؤمنون إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا، في شراء الطعام أو في شراء اللباس أو في شراء الحاجات، بينَ بين، بين الحِرمان وبين البذخ، هذا ما قاله بعض العلماء:"إن هذه الآية تنصرف إلى المباحات وحدها، لأن إنفاق المال في معصية الله محرمٌ شرعًا، قليله وكثيره، جليله وحقيره"، ولكن الآية تنصرف إلى المباحات فقط.

بعضهم قال:

{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا (67) }

(سورة الفرقان)

أن لا يفرط في الإنفاق فيضيِّع أصحاب الحقوق، امرأتك لها عليك حق، أولادك لهم عليك حق، فإذا أنفقت مسرفًا في وجهٍ آخر على حساب أصحاب الحقوق فهذا إسراف، وإذا قَصَّرْتَ في إعطاء من لهم حقٌ عليك فهذا تقتير، وقد قال عليه الصلاة والسلام:

(( ليس منا من وسع الله عليه ثم قتر على عياله ) ).

[الجامع الصغير عن جبير بن مطعم]

فهناك أصحاب الحقوق، زوجتك لها عليك حق، أولادك لهم عليك حق، والدُك ووالدتك لهما عليك حق، إخوتك لهم عليك حق، أخواتك لهم عليك حق، جيرانك لهم عليك حق، فإذا أنفقت نفقةً على حساب أصحاب الحقوق فهذا إسراف، وإذا قَصَّرْتَ عن أصحاب الحقوق فهذا تقتير، والموقف الأكمل أن تكون بين الإسراف والتقتير، بعضهم قال:

{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا (67) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت