{إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا (70) }
هذا الذي يقول: الله غفورٌ رحيم، هو ينسى أن هناك آيات دقيقة ثم إن ربك للذين تابوا وآمنوا وعملوا الصالحات إن ربك من بعدها لغفورٌ رحيم، قال تعالى:
{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ (50) }
(سورة الحجر)
ربنا عزَّ وجل يقول:
{إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا (70) }
النبي عليه الصلاة والسلام قال:
(( الندم توبة ) ).
[رواه الطبراني عن أبي هريرة]
العلماء يقولون:"التوبة لا بدَّ فيها من علمٍ، وحالٍ، وعمل"، لا بدَّ من علمٍ أوجب الشعور بالذنب، وإذا شعرت أنك مذنب نشأت عندك حالةٌ تسمَّى حالة الندم، حالة الندم هذه تفضي إلى التوبة، إلى العمل، العمل له ثلاث أنواع: عمل متعلِّق بالماضي وهذا إصلاحٌ لما بدر منك في الماضي، وإقلاعٌ عن الذنب في الحاضر، وعزيمةٌ في المستقبل ألا تقع في هذا الذنب، هذه هي التوبة؛ علمٌ وحال وعمل، العلم يجب أن تقف عند حدود الله، يجب أن تعلم الحلال من الحرام وإلا لا تتوب، إذا أذنبت لا تكون التوبة إلا بعد العلم، والتوبة حال، هذا الحال ثمرة من ثمار العِلم، والحال سبب للعمل، العمل في الماضي يُصلح، وفي الحاضر يقلع، وفي المستقبل يعزم، إقلاعٌ وإصلاحٌ وعزمٌ وندمٌ وعلمٌ هذا معنى التوبة، والنبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه عن ربِّه، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( لله أفرح بتوبة عبده من الضال الواجد، والعقيم الوالد، والظمآن الوارد ) ).
[ذكره السيوطي في الجامع الصغير عن أنس]
إذا تاب العبد توبةً نصوحًا أنسى الله حافظيه وجوارحه وبِقاع الأرض كلَّها خطاياه وذنوبه.
قال تعالى: