(( ليس منَّا من وسَّع الله عليه ثمَّ قتَّر على عياله ) ).
[الجامع الصغير عن جبير بن مطعم]
أن تضع اللقمة في فم زوجتك هي لك صدقة لكن باعتدال، عندما أوصانا النبي الكريم بالجار قال:
(( وإذا اشتريت فاكهةً فأهد له منها فإن لم تفعل فأدخلها سرًَّا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ ولده، ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها ) ).
[ابن رجب في جامع العلوم والحكم]
يعني بالإنفاق، هناك من ينفق المال ويطعم الناس ويفتخر بهذا الإطعام، هذه دعوةٌ لا ترضي الله عزَّ وجل، ولكنَّك إذا أطعمت إنسانًا تبتغي بهذا الإطعام أن تشبعه، أو أن تكسب قلبه فهذا إطعامٌ مشروع.
{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا (67) }
لأن هذا الدرهم إذا أنفقته في طاعة الله ارتقى بك إلى الجنَّة، وإذا أنفقته في معصية الله كان حجابًا بينك وبين الجنَّة، فأنت محاسب عن هذا المال، فهذا الذي ينفق أموالًا طائلة، وهناك أناسٌ يتمنَّون أن يأكلوا شيئًا من اللحم، هذا الإنفاق والتبذير والإسراف يقابله جوعٌ شديد، كأن الله سبحانه وتعالى يحاسبك، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به ) ).
[رواه الطبراني عن أنس بن مالك]
ما آمن.
المُلَخَّص هو أن هذا المال الفائض الذي تنفقه تبذيرًا وإسرافًا، لو أنفقته في طاعة الله لارتقى بك إلى أعلى عليين، ولكان زادًا لك إلى الجنَّة، قال تعالى:
{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ (68) }
أعظم شيءٍ يقع فيه الإنسان الشرك بالله، لهذا قال الله عزَّ وجل:
{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ (48) }
(سورة النساء)