{إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) }
وقال:
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ (61) }
(سورة القصص)
قال تعالى:
{إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) }
أين الاستقرار؟ كيف يستقرُّ الإنسان وهو في النار؟ وكيف تكون له مُقامًا؟ إذًا هؤلاء في النهار مفكِّرون، وقَّافون عند كتاب الله، يتأمَّلون، وعن الجهلة معرضون، وفي الليل يصلون ويسجدون، ويخافون ويحذرون، أما إذا أنفقوا، وإنفاق المال أوسع نشاطٍ في الإنسان، فما من إنسان على وجه الأرض إلا وهو ينفق ليأكل، ينفق لينام، ينفق ليسكن، قال تعالى:
{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) }
بعضهم قال: الفضيلة وسطٌ بين طرفين، هذه الآية فسَّرها العلماء تفسيراتٍ كثيرة، قال العلماء:"إذا أنفقت في طاعة الله ألوف الألوف فأنت لست بمسرف، وإذا أنفقت في معصية الله دِرهمًا واحدًا فهذا إسراف، وإذا أنفقت في طاعة الله فهذه النفقة القِوام، الصحيحة،"هذا وجه، أي أن الذي يجعل النفقة صحيحة أن تكون في طاعة الله وَفْقَ الشرع، والذي يجعلها معصيةً أن تنفقها في الباطل، والذي يجعلها طاعةً أن تنفقها بالحق.
قال تعالى:
{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا (67) }