(( إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لا تَسْمَعُونَ أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ ) ).
[سنن الترمذي عَنْ أَبِي ذَرٍّ]
نسأل الله العلم:
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) }
معنى غرامًا قال بعضهم: هذه من الغريم، الغريم صاحب الدين يلازم المَدين. وقال بعضهم: الغَرام هو المُلازمة، فكلمة غرامًا تعني عذاب مستمر، الإنسان أحيانًا تُكْسَر رجله فلا يُبالي، لكن إذا قيل: لا بدَّ من أن تُقْطَع هذه الرجل فإنه ينهار، لماذا؟ هناك فرقٌ كبير بين كسر الرجل وبين قطعها؟ الكسر طارئ تُجَبَّر فتعود كما كانت، لكن القطع دائم، الشيء المستمر مخيف جدًا، هناك أمراض كثيرة قد يشفى منها الإنسان، أما المرض المستمر هذا مرض مُخيف، المستمر ينتهي عند الموت، ولكن هذا العذاب إلى أبد الآبدين، فأخطر صفةٍ في عذاب النار أنه مستمر:
{وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ (167) }
(سورة البقرة)
قال تعالى:
{وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) }
(سورة الزخرف)
وقال:
{إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) }
أي أنه مستمر، عذابٌ ملازمٌ لأصحابه لا ينفَّك عنهم:
{كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ (56) }
(سورة النساء)
وقال: