فهرس الكتاب

الصفحة 12062 من 22028

أما الذي يفعل الذنب وهو مُتَكَتِّم، لا يحبُّ أن يُرى في هذه المخالفة فيه خير، هذا عَرَّف بعضهم المسلم بأنه يغلب عليه الصلاح والتستُّر، فإذا أظهر ذنبه فقد جاهر بالمعصية، فمما يزيد الذنب عِظمًا عند الله عزَّ وجل أن تستصغره، ومما يقلِّل شأنه عند الله عزَّ وجل أن تستعظمه، مما يعظِّم الذنب عند الله أن تجهر به، مما يُعَظِّم الذنب عند الله أن تصرَّ عليه.

هؤلاء مع أنهم مستقيمون، مع أنهم مؤمنون، مع أنهم خائفون، مع أنهم وجلون، مع أنهم وقَّافون عند كتاب الله قال تعالى:

{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) }

(سورة الفرقان)

سيدنا عمر عندما قال:"ليت أم عمر لم تلد عمر، ليتها كانت عقيمًا". كان بهذا يعني ما يقول، كان عمر رضي الله عنه يقول:"ليتني ألقي الله لا لي ولا علي". الإنسان إذا عرف الله معرفةً جيِّدة يزداد خوفه، وتزداد خشيته ومن هنا قال عليه الصلاة والسلام:

(( أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ ) ).

[البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ]

لعِظَمِ معرفته بالله عزَّ وجل، قال:

(( لو تعلمون ما أعلم ما أكلتم طعامًا عن شهوةٍ، ولا شربتم شرابًا عن شهوةٍ ) )

[من الجامع الصغير عن العرباض]

(( لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا ) ).

[من الجامع الصغير عن العرباض]

قال عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت