فهرس الكتاب

الصفحة 12058 من 22028

لا تجلس في مجلسٍ فيه حديث عن النساء، لأنه كما تعلمون إن هناك صفاتٍ تجرحُ عدالة الإنسان، وأثمن شيءٍ تملكه أنت عدالتك، ما الذي يجرح العدالة؟ أن تجلس مجلسًا يتحدَّث فيه عن النساء، هذا المجلس يجرح عدالتك، أن تتنزَّه في الطرقات هذا أيضًا يجرح العدالة، أن تصاحب الأراذل هذا أيضًا يجرح العدالة، صحبة الأراذل، التنزُّه في الطرقات، الحديث عن النساء، التطفيفٌ ولو بتمرة، أن تأكل لقمةً من حرام، تطفيفٌ بتمرة، من علا صياحُهُ في البيت هذا أيضًا يجرح العدالة، من أطلق لفرسه العِنان هذا أيضًا يجرح العدالة، من قاد برذونًا في الطريق، أي حيوانًا مخيفًا، هذا أيضًا يجرح العدالة، من بال في الطريق، من أكل في الطريق، عَدَّ العلماءُ ثلاثًا وثلاثين موقفًا لو فعلها الإنسان جُرِحَت عدالته، لذلك قبل أن تأكل في الطريق هذا يجرح العدالة، قبل أن تمشي في هذا الطريق، هذا الطريق لا يليق بك أن تمشي فيه إلا لأمرٍ قاهر، يجب أن تأخذه عرضًا لا طولًا:

{وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) }

(سورة الفرقان)

ليس من التسليم؛ بل من النجاة، يحفظون وقتهم، يحفظون شعورهم، يحفظون فكرهم من هذا:

(( مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ وَكَانَ لَهُمْ حَسْرَةً ) ).

[من سنن أبي داود عن أبي هريرة]

وفي حديُثٍ آخر:

(( لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلا حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ) ).

[صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري]

قال تعالى:

{وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت