{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ (62) }
أن يذكر الله عزَّ وجل.
قال:"يا رب كيف أشكرك؟"
(( إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم إنك إذا ذكرتني شكرتني وإذا نسيتني كفرتني ) ).
[رواه الطبراني عن أبي هريرة]
فالحدُّ الأدنى في الشكر أن تذكر نعمة الله عليك، والحدُّ الأعلى أن تقابل هذه النعمة بعملٍ طيِّب، لقوله تعالى:
{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ (13) }
(سورة سبأ)
قال تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (62) }
لكن لا بدَّ من التذكُّر، ولكن إما أن يكون هذا التذكٌّر في الوقت المناسب، وإما أن يكون بعد فوات الأوان، أعتى الكفَّار عند الموت يذكر، وعند الموت يتوب، الله سبحانه وتعالى يقول:
{وَلَيْسَتْ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ (18) }
(سورة النساء)
لذلك:
{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (152) }
(سورة البقرة)
وقال:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا (42) }
(سورة الأحزاب)
وقال:
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (62) }
هؤلاء الذين يقولون: وما الرحمن؟
{أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (60) }