فهرس الكتاب

الصفحة 12052 من 22028

ماذا يقابلهم؟ يقابلهم عباد الرحمن، هؤلاء العباد الذين نَسَبَهُمُ الله إلى اسمه الكريم، وهل من تشريفٍ أعظم من هذا التشريف أن تُنْسَب إلى ذات الله عزَّ وجل، قال تعالى:

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ (63) }

(سورة الفرقان)

هذا تشريفٌ عظيم أن يكون الإنسان عبدًا للرحمن، فهل هو عبدٌ حقًَّا؟ ما صفات هؤلاء العباد، عباد الرحمن؟ الحقيقة هذه الصفات لماذا جاءت؟ جاءت هذه الصفات لتكون مقياسًا لنا، يجب أن تعنيك هذه الصفات، يجب أن تسأل نفسك هذا السؤال: هل تنطبق هذه الصفات على صفاتي؟ هل صفاتي مطابقةٌ لهذه الصفات؟ إن كانت كذلك فأبشر فأنت من عباد الرحمن، وإن لم تكن كذلك فاجعل هذه الصفات هدفًا لك.

كما قلت في درسٍ سابق: هذا الذي تستهلكه الحياة يعيش لحظته، يعيش ليأكل، يعيش ليكسب المال من دون أن يفكِّر في مبدئه وفي منتهاه، هذا إنسانٌ تافه يعيش على هامش الحياة، لكن الله سبحانه وتعالى الآن يصف لكم عباد الرحمن، فالسؤال الكبير: هل أنت من عباد الرحمن؟ أو هل هذه الصفات كلُّها منطبقةٌ عليك؟ وإذا كان هناك اختلاف فهل هو اختلافٌ كبير أم اختلافٌ قليل؟ هل هو اختلافٌ في عدد الصفات أم في الدرجة؟ هل الاختلاف في النوع أم في الدرجة؟ وإن لم تكن هذه الصفات أو لم يكن بعضها اجعلها هدفًا من أهدافِك، من هم عباد الرحمن؟ ونرجو الله أن نكون من هؤلاء.

قال تعالى:

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا (63) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت