بعض التفسيرات لهذه الآية: أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام هكذا على ظاهرها، وبعض التفسيرات: أن السماوات والأرض مرَّت بأدوار، اليوم هو الدورة، يقول لك: العصر المَطير، عصر النباتات العملاقة، عصور الأمطار الغزيرة، عصور تَجَمُّد القشرة الأرضية، أي أن الأرض نفسها مرت بأدوار عبر آلاف السنين، عبر ملايين السنين، حتى أصبحت صالحةً لحياتنا، حتى أصبحت هذه القشرة مفتتةً، أصبحت تربةً زراعية، وأصبح النبات مستقرًا، وأصبحت القارات في أماكنها، وزِّعت القارات والجُزُر والصحارى والجبال والمحيطات والأنهار، من أجل أن تكون هذه الأرض مستقرًا للإنسان مرت بمراحل طويلة جدًا عبر آلاف السنين، عبر ملايين السنين، لعل الله سبحانه وتعالى يريدُ من كلمة ستة أيام تلك المراحل الطويلة التي أعدت الأرض فيها لتكون مستقرًا لهذا الإنسان، وبعضهم يقول: لعل هذه الأيام السِت هي الصيف والشتاء والربيع والخريف والليل والنهار، وعلى هذه الأدوار الست تقوم الحياة، فالقُرآن حَمَّاُل أوجه، والقرآن لا يُحَدُّ بمعنىً واحد.
هذه الآية:
{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ (59) }
ستة أيامٍ لا كأيامنا، وهذا اليوم لا يعلمه إلا الله، أو ستة مراحل مرَّت بها السماوات والأرض حتى أصبحت على ما هي عليه الآن صالحةً للحياة، أو الأيام هي الربيع والخريف والشتاء والصيف والليل والنهار، والله أعلم، قال تعالى:
{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ (59) }
الاستواء معلوم والكيف مجهول، كيف استوى على العرش؟ الله أعلم، ولكن خلق الأرض والسماوات وبَثَّ فيهما الحياة، خلق فسوى، خلق وبث الحياة، فهذا هو المعنى.
على كلٍ: