فهرس الكتاب

الصفحة 12041 من 22028

توكل على من بيده كل شيء، توكل على من بيده ملكوت السماوات والأرض، توَكَّل على الذي يسمعك، توكل على الذي ينفعك، توكل على الذي يستجيب لك قال تعالى:

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ (58) }

(سورة الفرقان)

أي نَزِّهُهُ ومجّده، هل فكرت في خلق السماوات والأرض؟ هل عرفت لُطفه؟ هل عرفت قوته؟ هل عرفت غناه؟ هل عرفت علمه؟ هل عرفت قدرته؟ هل عرفت عطفه؟ هل عرفت أنه هو المعطي والمانع، هو الخافض والرافع، هو المعز والمذل؟ هل عرفت أنه هو النافع والضار؟ هل عرفت أنه هو القابض والباسط؟ هل عرفته أنه هو كل شيء؟

ألا كلُّ شيء ما خلا الله باطلُ ... وكل نعيمٍ لا محالَةَ زائلُ

قال تعالى:

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58) }

(سورة الفرقان)

أنت أيها الإنسان لست الخبير بالذنوب، الخبير بالذنوب هو الله عزَّ وجل، إذًا ليس من شأن الإنسان أن يُقَيِّم أخاه الإنسان، هذا من شأن الواحد الديَّان، مقامُكَ كعبدٍ لا يسمح لك أن تقيِّم أحدًا، لأن الله سبحانه وتعالى رب النوايا، وهو الذي يعلم السر وأخفى، يعلم ما تخفي الصدور، يعلم خائنة الأعين، لذلك:

{وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58) }

(سورة الفرقان)

إذا قلت: هذا سَيِّئ، وهذا إلى النار، وهذا كافر، هذا ليس من شأنك؛ هذا من شأن الله عزَّ وجل، لا تمدح ولا تذُم، من أنت؟ أنت عبدٌ ضعيف، محدود المعلومات، لذلك ربنا عزَّ وجل قال:

{فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى (32) }

(سورة النجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت