فهرس الكتاب

الصفحة 12040 من 22028

إلا إذا أعنت أهل الحق على مهمتهم، إنسان قدم خدمة لبيت من بيوت الله، هذا الذي يريده النبي لأصحابه، إلا إذا كنت لبنةٍ في بناء الحق، إلا إذا ساهمت في خدمة الخلق، أي إلا إذا أعنت أهل الحق على أداء مهمتهم:

{قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (57) }

(سورة الفرقان)

عندئذٍ نسأله أجرًا لوجه الله عزَّ وجل، وهذا الأجر أن يكون عضوًا نافعًا في المجتمع، أن يكون إنسانًا معطاءً، أن يكون مضحيًا.

قال تعالى:

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ (58) }

(سورة الفرقان)

الوكالة التي يحوزها الإنسان لا يستطيع أن يستعملها إلا إذا جاء من دوائر النفوس بوثيقةٍ تثبت أن الموكِّل لا يزال على قيد الحياة، فإذا مات الموكِّل ضاعت الوكالة، لذلك أنت أيها المؤمن توكَّل على الحي الذي لا يموت، أحيانًا إنسان يضع كل ثقته بإنسان، يموت هذا الإنسان فجأةً ضاعت كل آماله:

اجعل لرَبَّك كل عزك ... يستقر ويثبت

فإذا اعتززت بمن ... يموت فإن عزك ميت

أي أنك إذا توكلت على إنسان حي فهو ميت، بمعنى أنه سيموت، ولا تدري متى سيموت؟ فالتوكل على هذا الحي الذي يموت مغامرةٌ ومقامرة، فلذلك توكَّل على الحي الذي لا يموت، فهو الحي الذي لا يموت، لأن ربنا عزَّ وجل يقول للميت حينما يوضع الإنسان في قبره عبدي رجعوا وتركوك، وفي التراب دفنوك، ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبق لك إلا أنا وأنا الحي الذي لا يموت:

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ (58) }

(سورة الفرقان)

التوكل على جهة أخرى مغامرة، بل مقامرة، بل خسارة، بل غباء، بل حُمق قال تعالى:

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ (58) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت