فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 22028

إنسان عنده معمل ألبسة، فإنسان رقيق الحال دخل إلى هذا المعمل، وطلب عدة قِطَع لأولاده، صاحب المعمل رأى في هذا البيع الإفرادي إهانةً له، فهو يبيع بالجملة، فامتنع عن بيعه استكبارًا، فأدَّبه الله بأن صرف عنه الناس أكثر من ثلاثين يومًا، فقال لي صاحب المعمل: كاد الدَمُ أن يجف في عروقي، وعرفت ذنبي أنني ترفعت عن بيع هذا المسكين، فأدبني الله عز وجل. فدائمًا وأبدًا الله عز وجل لا يتخلى عن المؤمن، يؤدبه، ويصلحه، وقد يسوق له خبرات وعقابات مؤلمة، وشدة الألم تتناسب مع حجم الذنب، وكلما ازداد الذنب فداحةً كلما ازداد الألم إيقاعًا.

العقوبات من نِعَمِ الله الكبرى لأنها روادع ومعالجات:

يا أيها الأخوة الكرام .. الآية تقول:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}

أي: يا من آمنتم بي خالقًا وربًا وإلهًا وموجودًا وواحدًا وكاملًا، ويا من آمنتم بمنهجي افعلوا كذا أو لا تفعلوا.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ}

هل تتصور قانونًا في الأرض لا يوجد له مؤيِّدات؟! تصور قانون سير بلا مؤيِّدات؛ أن الأصل أن تمشي على اليمين، وأن لا تقف وقوفًا مفاجئًا، أليس من المفروض أن يطبق ذلك؟ أما لو كل مادة خالفتها فهناك غرامة، وهناك سحب إجازة، أو حجز مركبة، وهذه اسمها بالقانون: المؤيدات القانونية، ولولا العقوبات التي ترتبط بمخالفة القوانين لما طبق أحدٌ قانونًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت