فهرس الكتاب

الصفحة 12032 من 22028

أي أيها الإنسان اعبد من ينفعك ويضرُّك، هذا الذي تَلَقَّى رسالةً من يزيد بن معاوية، وكان عنده بعض التابعين، وفي هذه الرسالة توجيهٌ لا يرضي الله عزَّ وجل، فهذا الوالي سأل هذا التابعي، قال:"ماذا أفعل؟"أجابه بكلمة ـ يجب أن تُكْتَب بماء الذهب ـ قال له:"إن الله عزَّ وجل يمنعك من يزيد ولكن يزيد لا يمنعك من الله". أي أنك إن أطعت هذا الإنسان وعصيت الرحمن، الرحمن من قدرته أن يمنعك منه، وليس في قدرة هذا الإنسان أن يمنعك من الرحمن:

{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ (55) }

(سورة الفرقان)

إذًا من الصفات التي يجب أن تتوافر في من تعبده أن يملك بشكلٍ يقيني أن ينفعك وأن يضرَّك، تحقَّق تجد أن جهةً في الأرض لا تستطيع أن تنفعك ولا أن تضرَّك إلا أن يأذن الله عزَّ وجل، وهذا مأخوذٌ من قوله تعالى:

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) }

(سورة هود)

أطع أمرنا نرفع لأجلك حُجْبَنَا ... فإنا منحنا بالرضا من أحبَّنا

ولُذ بحمانا واحتمِ بجنابنا ... لنحميك مما فيه أشرار خلقنا

أي: إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟

(( ابن آدم اطلبني تجدني فإذا وجدتني وجدت كل شيء وإن فتُّك فاتك كل شيء وأنا أحبُّ إليك من كل شيء ) ).

[ورد في الأثر]

قال تعالى:

{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (55) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت