{قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الأَقْدَمُين (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمين (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيٍين (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) }
(سورة الشعراء)
اسأل أهل الطب، اسأل علماء الطب: كم من حالة شفاءٍ تمَّت بشكلٍ ذاتي لا يستطيع العلم أن يفسِّرها؟ يجب أن تعلم علم اليقين أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يشفيك مما أنت فيه فلا يستطيع أحدٌ أن يقف بينه وبين هذا الشفاء.
قال تعالى:
{مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) }
(سورة فاطر)
لذلك هذا الإيمان يبثُّ التفاؤل في النفس، يبثُّ الرضا، يبث الإشراق، لكن البعد عن الإيمان بلا إله يجعل الإنسان يائسًا، يجعله متشائمًا، يجعله منكمشًا على نفسه، قال تعالى:
{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ (55) }
إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
{قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا (188) }
(سورة الأعراف)
إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، فلأن لا يملك لكم نفعًا وضرًا من باب أولى، إذا كان سيد الخلق وحبيب الحق لا يعلم الغيب ولا يملك لنفسه نفعًا ولا ضُرًا، فكيف يتَّجه إنسانٌ إلى إنسان؟
قال تعالى:
{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ (55) }