ربما نعرف قيمة المطر في سنوات الجفاف، قيمة المطر، علاقتها بتوليد الكهرباء، علاقتها بالمزروعات، علاقتها بالثمار، علاقتها بالمحاصيل، علاقتها بمحصول القمح، بمحصول الشعير، علاقتها بالأسعار، هذا كله نعرفه في سنوات الجفاف، ولكن البطل يجب أن يعرف نعمة الله في سنوات الرخاء، لهذا ورد في الأثر:
(( اللهم أرنا نعمك بكثرتها لا بزوالها ) ).
قال تعالى:
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ (50) }
هذا الماء.
{لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (50) }
من شأن الكافر أن الدنيا إذا أقبلت عليه تاه، وتكبَّر، واستعلى، فإذا انصرفت عنه يَئِسَ وقَنَط، فهو بين الغرور وبين اليأس، أما المؤمن إذا جاءته الدنيا زادته تواضعًا، وإذا انصرفت عنه زادته التجاءً إلى الله عزَّ وجل، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( عَجِبْتُ لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَ الْمُؤْمِنِ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ لَيْسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ وَكَانَ خَيْرًا وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ وَكَانَ خَيْرًا ) ).
[مسند أحمد عن صهيب]
النبي عليه الصلاة والسلام جاءه جبريل فقال:"يا محمد أتحب أن تكون نبيًا ملكًا أم نبيًا عبدًا؟ قال: بل نبيًا عبدًا، أجوع يومًا فأذكره وأشبع يومًا فأشكره"
[ورد في الأثر]
فهذه من نعمة الله عزَّ وجل.
2 ـ المعنى الثاني أنها تعود على القرآن الكريم:
المعنى الثاني أن الله سبحانه وتعالى جعل هذا الضمير:
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ (50) }
يعود على القرآن الكريم أي أن هذا القرآن جعلناه بين أيديهم ويسَّرنا لهم تلاوته.
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ (17) }
(سورة القمر)