فهرس الكتاب

الصفحة 12015 من 22028

قد سَهَّلَ الله للناس قراءة هذا القرآن، سخَّر له علماء أشداء، جهدوا في نقله، وحفظه، وضبطه، وضبط آياته، وسوَرِهِ.

قال تعالى:

{صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (50) }

(سورة الفرقان)

إما أن يعود هذا الضمير في قوله تعالى:

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ (50) }

(سورة الفرقان)

لأقرب شيءٍ إلى الضمير وهو الماء، أو أن يعود هذا الضمير إلى ما سيتبع وهو قوله تعالى:

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (50) }

(سورة الفرقان)

كفورًا بهذا الكتاب، يقول عليه الصلاة والسلام:

(( عَجِبَ رَبُّنا تعالى مِنْ قَومٍ يُقادونَ إلى الجنَّة في السَّلاسِلِ ) ).

[رواه البخاري عن أبي هريرة]

أي بالمصائب، بالضيق، ربما كان نقص الماء، نقص المواد، لأن ربنا عزَّ وجل إذا قَنَّن فتقنينه تقنين تأديب، تقنين معالجة، لكن الإنسان إذا قنن تقنينه تقنين عجز وضَعف.

قال تعالى:

{وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (51) }

(سورة الفرقان)

شاءت حكمة الله أن يكون النبي عليه الصلاة والسلام للناس كافة:

{وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (51) }

(سورة الفرقان)

أولًا رَفْعًَا لشأن النبي عليه الصلاة والسلام حينما يجعله الله نبيًا لكل الناس، رحمةً للناس.

وشيءٌ آخر ربما تقتضي مصلحة الإنسان أن يكون النبي واحدًا في عصرٍ واحد. على كلٍ: ولو شئنا أي أن الله لم يشأ ذلك لحكمةٍ يعلمها، قال تعالى:

{وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (51) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ (52) }

(سورة الفرقان)

على من تعود هذه الهاء؟ العلماء قالوا: على القرآن.

قال تعالى:

{وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت