في بعض التفاسير: أن هذا الماء صرَّفناه، نقلناه من مكان إلى مكان، في هذا العام هنا أمطار غزيرة وسيول وفيضانات، وهنا جفافٌ ومَحْلٌ وقَحْط، هذا الماء صرَّفناه أي نقلناه من مكان إلى آخر، كي يلتفت الإنسان إلى الله عزَّ وجل، لو أن الله سبحانه وتعالى أغدق على الناس نِعَمَهُ من دون تبديل أو تغيير، من دون لفت نظر، لانغمس الإنسان في شهوات ولنسي ربه:
{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ (27) }
(سورة الشورى)
تأتي سنواتٌ مطيرة، وتأتي سنواتٌ جافة، في السنوات الجافة يجب أن نذكر الله عزَّ وجل، يجب أن ندعوه، يجب أن نبتهل إليه، فهذا معنى قول الله عزَّ وجل:
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ (50) }
هذا الماء، ماء السماء.
1 ـ المعنى الأول أنها تعود على الماء:
قال تعالى:
{صَرَّفْنَاهُ (50) }
الهاء تعود على الماء (المعنى الأول) :
{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ (49) }
جمع ناس:
{كَثِيرًا (49) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ (50) }
نقلناه من مكان إلى مكان، هذه السحابة، صُرِفَتْ عن هذا المكان وهطلت في هذا المكان، بعد عامٍ آخر صرفت عن هذا المكان وهطلت في هذا المكان.
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا (50) }
لذلك ورد في الأثر:
(( اللهم أرنا نعمك بكثرتها لا بزوالها ) ).