إن التعليل العلمي لانعكاس آية انكماش الماء من انكماش إلى تمدد، هذه لها تفسير مُعَقَّد جدًا، كيف أن هذا السائل لو أنك بردته ينكمش، طبعًا بدرجات تقاس بأجهزة دقيقة، لكن حينما تصل الدرجة إلى (+4) تنعكس الآية فيتمدد، هذه الظاهرة من صممها؟ من خلقها؟ من قننها؟ من جعلها هكذا؟ إنها من عند الحكيم الخبير.
{وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (49) }
الله عزَّ وجل قال:
{لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا (49) }
البلد من دون ماء يموت، يموت النبات، فيموت الحيوان، ويموت الإنسان، وفي بعض المشاهد من بلادٍ أصابها الجفاف سبع سنين، الأشجار كلها يابسة، والأنعام كلها ميَّتة، هياكل عظمية عليها جِلْد، صور بإفريقيا، حينما تجف، حينما يصيب الجفاف أرضًا معينة تصبح الأرض ميِّتة، أرضًا ونباتًا وحيوانات، ويتبعها الإنسان إن بقي فيها.
{لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ (49) }
هذا الماء:
{مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (49) }
بدأ الله عزَّ وجل بالنبات، ثم بالحيوان، ثم بالإنسان، لأن حياة الحيوان متوقفةً على النبات، وحياة الإنسان متوقفةٌ على الحيوان، فهذا الماء يحيي بلدةً بإنبات النبات، ويسقي الحيوان، ويسقي الإنسان، اللهم اسقنا الغيث.
قال تعالى:
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ (50) }