فهرس الكتاب

الصفحة 12010 من 22028

الهواء يتمدد، إذا تمدد تخلخل، وإذا تخلخل ضعف فيه الضغط، قلَّ الضغط، والهواء إذا برد تكاثف، وإذا تكاثف ارتفع الضغط، عندئذٍ ينتقل الهواء من أماكن الضغط المنخفض إلى أماكن الضغط المرتفع، هذه هي نظرية حركة الهواء، فهي تنشأ من وجود المناطق الباردة في الشمال قطبية، ووجود مناطق استوائية في الوسط، ووجود سواحل فيها رطوبة عالية، وفيها حرارة، ومن وجود أماكن قاحلة كالبوادي، أو الصحارى، أو القفار، من تباين مناطق الأرض، من تباين الحرارة والبرودة، تبعًا لخطوط الطول والعرض، وبعدها عن سطح البحر، وعن مستوى سطح البحر هذا كله يعين على تشَكُّل الرياح، والرياح تسوق السحاب، والله سبحانه وتعالى يقول:

{وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا (48) }

(سورة الفرقان)

بُشرًَا أيْ بشارةً:

{بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ (48) }

(سورة الفرقان)

هي الماء، ولا يعرف الناس بالضبط ماذا تعني سنوات جفاف السماء، باديةٌ يمكن أن ترعى أغنامًا لا حدود لها ولا حصر لها سنةً وزيادة إذا كانت الأمطار غزيرة، فإذا جفَّت الأمطار امتنع هذا الكلأ عن أن ينبت، وشحَّت المراعي، واضطر الناس لبيع خرافهم بثمن بخسٍ أو ذبحها، فالكلأ شيء مهم جدًا، والنبات شيء مهم جدًا، والآبار شيء مهم جدًا، والثلوج، والينابيع، وكلنا يعلم ماذا يعني انحباس المطر من السماء، هذا ينعكس على أسعار المواد الغذائية، وعلى أسعار القمح، وعلى أسعار كل حاجاتنا، إذًا:

{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) }

(سورة الذاريات)

قال تعالى:

{وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت