(( سبحان الله، فأين الليل إذا جاء النهار؟ ) ).
[رواه عبد الله بن أحمد عن سعيد بن أبي راشد]
تجد ظلامًا دامسًا في أماكن موحشة، الإنسان يخاف أن يمشي في الغابة ليلًا، الغابة في الليل موحشة، الكهوف موحشة، بعض الطُرُقات موحشة ولا سيما إذا كانت مظلمة، ولكن إذا طلعت الشمس تغدو الأرض مؤنسة، مريحة، تنطلق إلى الحقول والبساتين، إلى الجبال، قد تركب البحر في النهار فترتاح نفسك، أما إذا ركبته في الليل فقد تخاف، جعل الله الليل سَكَنًَا، جعله سُباتًا، جعله لباسًا، وجعل النهار معاشًا، هذه كلها من آيات الله الدالة على عظمته.
يا أيها الإنسان هل فكرت فيها؟ هل وقفت عندها؟ هل تأمَّلت فيها؟ ماذا تفعل؟ قال تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا (45) }
تنتهي الحياة:
{ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) }
لولا الشمس لما كان الظل، لولا الشمس لما كانت الحياة، لولا الشمس لما كان تحرُّك الأرض حول نفسها وحول الشمس.
قال تعالى:
{ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (46) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (47) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ (48) }